الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

150

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ النصراباذي : « الحق تعالى غيور ، ومن غيرته أنه لم يجعل إليه طريقاً سواه » « 1 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « من غار على الحق من نفسه ، فما عرف نفسه ، فما عرف ربه » « 2 » . [ من حكايات الصوفية ] : يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « كان بعضهم رحمة الله عليه لا يخرج من بيته إلا معصب العينين يقوده ابنه فقيل له في ذلك ؟ فقال : حتى لا أبصر كافراً بالله عز وجل ، ففي بعض الأيام خرج من بيته محلول العينين فرأى فوقع مغشياً عليه ، ما أشد ما كانت غيرته لله عز وجل » « 3 » . أهل الغيرة في اصطلاح الكسن - زان نقول : أهل الغيرة : هم المشايخ الكرام ( قدس الله أسرارهم ) ، لأنهم يمدون المريد عند الحاجة بالمعونة الروحية وإن كان عنده بعض المخالفات صبراً منهم عليه عسى أن يتدارك نفسه بالسير على نهج الاستقامة . غيرة الأبواب الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « غيرة الأبواب : هي الغيرة على الخشوع للغير والرغبة فيه والخوف منه » « 4 » .

--> ( 1 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 199 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 56 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 171 . ( 4 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 3 ص 251 .